تجار بغداد يحتجون على الرسوم الجمركية الجديدة في الوقت الذي يعاني فيه العراق من تقلص عائدات النفط
بغداد (ا ف ب) – احتج مئات التجار وأصحاب شركات التخليص الجمركي في وسط بغداد يوم الأحد، مطالبين الحكومة العراقية بإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضتها مؤخرًا والتي يقولون إنها أدت إلى زيادة حادة في تكاليفهم وتعطيل التجارة.
تم فرض التعريفات الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني (يناير) كجزء من محاولة خفض ديون البلاد واعتمادها على عائدات النفط مع انخفاض أسعار النفط.
يواجه العراق ديونًا تزيد عن 90 تريليون دينار عراقي (69 مليار دولار) – وميزانية الدولة التي لا تزال تعتمد على النفط لنحو 90% من الإيرادات، على الرغم من محاولات التنويع.
لكن التجار يقولون إن التعريفات الجديدة – التي تصل في بعض الحالات إلى 30% – قد وضعت عبئًا غير عادل عليهم. ورفع المعارضون دعوى قضائية تهدف إلى تخفيف القرار، ومن المقرر أن تحكم المحكمة الاتحادية العليا في العراق يوم الأربعاء.
وتجمع المتظاهرون خارج المديرية العامة للجمارك يوم الأحد، مرددين شعارات ضد الفساد ورفض الرسوم الجديدة.
وقال حيدر الصافي، صاحب شركة نقل وتخليص جمركي، "كنا ندفع حوالي 3 ملايين دينار للحاوية الواحدة، لكن الآن في بعض الحالات يطلبون ما يصل إلى 14 مليونا". «حتى رسوم حليب الأطفال ارتفعت من نحو 495 ألف دينار إلى ما يقارب 3 ملايين».
وقال إن التعريفات الجديدة تسببت في تراكم البضائع في ميناء أم قصر بجنوب العراق، وأضاف أن السيارات الكهربائية، التي كانت معفاة سابقًا من الرسوم الجمركية، أصبحت الآن تخضع لرسوم قدرها 15%.
وقال محمد سمير، تاجر جملة من بغداد، إن "الضحية الرئيسية هي المواطن ذو الدخل المحدود، والموظف الحكومي الذي لا يكاد راتبه يغطي معيشته اليومية، وأولئك الذين يضطرون إلى دفع الإيجار، ولديهم أطفال يتحملون مصاريف المدرسة - كلهم سيتأثرون بالسوق".
كما اتهم المتظاهرون مجموعات ذات نفوذ بتسهيل الإفراج عن البضائع مقابل انخفاض المدفوعات غير الرسمية، واصفين ذلك بالفساد المستشري. وقالوا إن العديد من التجار يفكرون الآن في توجيه وارداتهم عبر إقليم كردستان، حيث الرسوم أقل.
وتزامنت الاحتجاجات مع إضراب على مستوى البلاد من قبل أصحاب المتاجر، الذين أغلقوا الأسواق والمتاجر في عدة أجزاء من بغداد لمعارضة زيادة الرسوم الجمركية. وفي المناطق التجارية الكبرى، ظلت المحلات التجارية مغلقة وعلقت لافتات كتب عليها "الرسوم الجمركية تقتل المواطنين".